عاجل

هل انتحر طفل الجنوب بأمر لعبة الكترونية؟

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

سحر أبوشاهين - الدمام

فيما تواترت أنباء عن إقدام طفل في الـ12 من عمره على الانتحار جنوبي المملكة قبل يومين، علمت «مكة» بأن إثبات أن الانتحار بسبب تحريض من لعبة الكترونية خطرة هو من اختصاص النيابة العامة التي تجري تحقيقا حول الموضوع مع الأطراف ذات العلاقة بالطفل.

وقال عبدالله بن فهيد قريب الطفل الذي شنق نفسه للصحيفة إن اليوم الأخير للطفل جرى على الشكل التالي: عاد الطفل من صلاة المغرب في المسجد مع والده وهو أصغر أبنائه، وكان يلعب في الدور الأول للمنزل بينما والده في الطابق الثاني، وحين حان وقت صلاة العشاء بحث عنه ليذهب معه إلى المسجد فوجد ستارة الغرفة ملفوفة حول عنقه وقد فارق الحياة وكان جهاز التلفاز في وضع التشغيل وعليه لعبة الكترونية، مضيفا: أن الأطفال الصغار في العائلة هم من قالوا إن اللعبة هي لعبة الحوت الأزرق. وبين أن التحقيقات ما زالت جارية، وجثمان الطفل في المستشفى.

من جانبها قالت استشارية طب الأطفال النفسي الدكتورة ساهرة السنان للصحيفة: إن الأطفال في عمر ما بعد 8 سنوات يستطيعون التمييز بين الواقع وبين الخيال الذي تعرضه الأفلام أو الألعاب الالكترونية، ولكن مع ذلك فإن عوامل عدة تتدخل لتحديد مدى تأثير مشهد أو لعبة في نفس الطفل، فالألعاب العنيفة التي تغص بمشاهد القتل والدماء واستخدام الأسلحة تقلل من حساسية الطفل تجاهها، ويبدأ في اعتبار استخدامها كوسيلة للتعامل مع المواقف التي تعرض له مقبولا وعاديا.

وفي حال حاول طفل الانتحار أو انتحر فعلا فيجب دراسة وضع الطفل النفسي لتحديد السبب، لأن الأطفال يصابون بالاكتئاب أيضا، والذي من أعراضه الانتحار أو محاولة الانتحار، لا سيما حين يهمل الطفل أو تضعف الرقابة عليه، ويمكن للألعاب التي تصمم بحيث تسيطر بشكل كامل على الطفل وتتحكم فيه ويلعبها منعزلا، أن يكون لها دور في إقدام الطفل على الانتحار، وهنا يأتي دور الأهل في مراقبة ما يلعب به أبناؤهم ومع من، وتحديد أوقات للعب، وتوعية الأطفال في المدارس وأولياء الأمور.

وأفاد خبير الأمن الالكتروني بإحدى الشركات فيصل اليوسف بأنه توصف اللعبة الالكترونية بأنها خطرة إذا كان ينتج عنها أي انحراف فكري أو سلوكي لدى الممارس لها من أي الأعمار كان، وتتباين الخطورة حسب تباين نوع الانحراف وسن اللاعب، لأن اللاعب في كثير من الألعاب الالكترنية وخاصة صغار السن والمراهقين يتقمص الشخصية الافتراضية في اللعبة والتي تكون دائما البطل فيندمج نفسيا وعقليا وبدنيا مع الشخصية حتى تتحول اللعبة بشخصيتها وبيئتها في عقله اللاواعي أكثر حقيقة من عالمه الحقيقي، وهنا مكمن الخطورة فيبدأ وجدانيا بتقبل انحرافات سلوكية كالمخدرات والخمور والدعارة والكذب والخداع والسرقة وأحيانا يطال الأمر الانحراف الفكري كتقبل معتقدات فاسدة تخالف عقيدتنا الغراء، وأفكار ضالة، وفي بعض الصور يندمج الانحراف الفكري بالسلوكي فيصل -والعياذ بالله- إلى الجريمة المتعدية من أذية الآخرين باعتبارها عملا نبيلا أو القتل أو الانتحار.

وأضاف «مع الأسف كثير مما ينطبق عليه الوصف السابق من الألعاب متاح للتحميل للأطفال وبعضها يباع بالمتاجر الرسمية وبعضها محظور، وهناك طرق عدة لذلك منها أن يتجاوز ذلك الحظر عن طريق الشبكات الخاصة الافتراضية VPN وهي سهلة المنال للطفل».


0 تعليق