اقتراح للسيد معتمد الخرطوم.. بقلم عماد الدين عمر الحسن

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

السودان اليوم:
علي نفس هذه المساحة كتبت الاسبوع الماضي عن عزم محلية الخرطوم علي رفع رسوم النفايات ودمجها مع فاتورة الكهرباء ، وقلنا بالمقال أن الناس لايدفعون – حسب تصريحات السيد المعتمد – لأنهم يشتكون من عدم استمرارية الخدمة ويشتكون من سوء تقديمها ، وهو ما نفاه السيد المعتمد جملة وتفصيلا خلال حوار صحفي أجري معه ليتحول الجدل بذلك الي فرضية البيضة والدجاجة وايهما قبل الاخر ، فهل رفض الناس السداد لان الخدمة لاتقدم لهم كما ذكرنا ، أم أن عدم الدفع هو الذي ادي الي سوء تقديم الخدمة كما يقول المعتمد ، وهو ما سنحاول ايجاد حل له عن طريق هذا المقترح الذي نتقدم به للسيد المعتمد .
المعطيات تقول أن الرسوم في الوقت الحالي لخدمة النفايات عبارة عن مبلغ ثلاثون جنيه في الشهـر للبيت الواحد ، ومن ناحيته يري المعتمد انها غير مجزية وهو بصدد زيادتها ، بينما يري المواطن علي الجانب الاخر أن العربة لا تأتي في مواعيدها – أو قد لا تأتي من الاساس – والملاحظ أن شكوي المواطنين ليست علي القيمة بل علي الانجاز – إذ لا يوجد من يساوم علي النظافة واصحاح البيئة –وهم علي ذلك قد لا يعترضونعلي رفع القيمة بالقدر المعقول – شريطة أن يضمنوا تقديم الخدمة بانتظام وبشكل جيد.
اذا افترضنا أن عربة النفايات تمر علي المنازل بالاحياء مرتين في الاسبوع فستكون مجموع الزيارات ثمانية في الشهر بسعر 3.7 جنيها للزيارة الواحدة حسب الرسوم الحالية ، فلو أوفدت المحليات متحصلا مع العربة يأخذ من كل بيت خسمة جنيهات أو ست في الزيارة ( علي سبيل المثال ) ، فسيدفع المواطن وهو مطمئن القلب لتقديم الخدمة والعربة أمام ناظريه وعمالها يحملون مخلفات منزله في نشاط ، وفي نفس الوقت يكون قيمة الرسم قد ارتفع الي اربعين أو خمسين جنيها في الشهر بما يضمن تحسين واستمرار الخدمة دون تذمر من المواطنين .
بالاقتراح أعلاه تضرب المحلية عدة عصافير بحجر واحد وتحقق مجموعة من الاهداف أهمها علي الاطلاق الحصول علي نتائج جيدة وبيئة نظيفة تشير الي عاصمة حضارية خالية من النفايات ، كما ستستطيع تغطية منصرفاتها بتحسن الايراد لزيادة الرسم المفروض وستضمن كذلك رضا المواطن وعدم تذمره ، وقبل ذلك كله تتفادي شبهة الحصول علي المال دون تقديم الخدمة اذا هي ربطت السداد بالكهرباء .
اقتراحنا الثاني للسيد المعتمد هو تخصيص رقم اتصال لتلقي شكاوي المواطنين عن تقديم خدمة النظافة – وهو بذلك سيضمن الحصول علي المعلومة ويستطيع مع فريقه العامل تحديد نقاط القصور في تقديم الخدمة وتحديد المواقع الجغرافية المتضررة بشكل اكبر من غيرها ليركزوا جهودهم عليها .والله الموفق ..

0 تعليق