«إزالة السواد» يرصد الدعم القطري الإيراني التركي للإرهاب

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

«الخليج»: إعداد إيهاب عطا


بثت قناة «سكاي نيوز عربية» أمس الجمعة، حلقة وثائقية بعنوان «إزالة السواد»، رصدت الدعم القطري للجماعات الإرهابية في المنطقة من جهة، والتعاون القطري الإيراني التركي الذي وصفته ب«المتلازمة الثلاثية» من جهة أخرى. وتناولت الحلقة مراحل عدة، برز من خلالها تبني قطر للتنظيمات الإرهابية منذ فترة السبعينات وحتى الآن، وما مرت به دول المنطقة بعد ما سمي إعلامياً ب«الربيع العربي»، الذي كانت قطر وحليفاتها تركيا وإيران، أكبر المستفيدين منه، وأهم الداعمين له والمؤيدين لما حدث في تلك الدول من اضطرابات.
وعرضت الحلقة شهادات وتحليلات عدد من المحللين السياسيين والخبراء في الجماعات الإسلامية والتنظيمات الإرهابية، في معظم الدول، التي حدثت فيها اضطرابات، ما بين مصر وليبيا وسوريا والعراق، واليمن وفلسطين، منهم الباحثة في الشؤون الإيرانية منى السيلاوي، والباحث مهند العزاوي، والباحث في الحركات الإسلامية ماهر فرغلي، وهيثم المناع، ومحمد مشارقة، وعبد الحسين شعبان، وسعيد الجمحي، وعبد الحكيم فنوش، وسمير التقي، وشهادات عدد من الدبلوماسيين الأمريكيين والسفراء السابقين، الذين كانوا شهود عيان على أحداث مهمة في المنطقة، وكانوا طرفاً مؤثراً فيها، مثل السفير السابق روبرت فورد، وجيرالد فايرشتاين.
واستعرضت «إزالة السواد»، الطريقة التي أدارت بها كل من قطر وتركيا وإيران، الصراعات التي دارت ولا يزال بعضها في بعض دول المنطقة، والتي جاءت كتنفيذ دقيق لما تم الإعلان عنه، من قبل كتاب سياسيين في مراحل مبكرة منذ سبعينات القرن الماضي، مثل مقالات برنارد لويس المتعاقبة، حول عودة وصعود نجم الإسلاميين، في الوقت الذي تريد فيه دوماً، أمريكا الحفاظ على أمن «إسرائيل»، وأن تكون القوة الأعظم في المنطقة المتفوقة عسكرياً بشكل دائم، وهو ما يؤكد أن هناك تواطؤاً قطرياً «إسرائيلياً» لزعزعة أمن واستقرار دول المنطقة، وقد تم الكشف عنه من خلال لقاءات عدة، وصفقات تحدثت عنها الحلقة الوثائقية.
برز الدور الإيراني في المنطقة بحسب ما أرخت له «إزالة السواد»، منذ عام 1978 عندما غادر «الخميني» النجف إلى باريس ليتخذها مقراً لنشاطه، طوال 15 عاماً، وكلله بالثورة وسيطرته على مقاليد الأمور في طهران، ثم التفكير في تصدير الثورة وتشجيع معارضين في دول المنطقة، على القيام بثورات مشابهة، وإقامة جمهوريات إسلامية على غرار ما حدث هناك في إيران، كاشفاً عن التواطؤ الإيراني «الإسرائيلي»، الذي تم فضحه فيما عرف بصفقة «إيران كونترا»، التي مكنت طهران من استخدام أسلحة عسكرية «إسرائيلية» في الحرب الإيرانية العراقية.
ويأتي الدور على بداية دور قطر بشكل فعلي، مع سيطرة أمير قطر السابق حمد بن خليفة على مقاليد الحكم، بعد انقلابه على والده بمباركة أمريكية، ليصبح حليفها وذراعها اليمنى في منطقة الخليج والمنطقة العربية، من خلال بناء أكبر قاعدة عسكرية «العديد»، في إشارة إلى مساهمة واضحة من قطر لتنفيذ مخططات سياسية لتقسيم المنطقة، فيما أعلنت عنه وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة كونداليزا رايس، باسم «الشرق الأوسط الجديد». ومنذ تولي حمد أمور قطر، بدأ الدعم المباشر للتنظيمات الإرهابية مثل القاعدة و«الإخوان»، الذين تمددت أنشطتهم في مختلف الدول العربية.
وطرح الوثائقي الذي بثته «سكاي نيوز» سؤالاً حول حقيقة التعاون والتحالف مع أمريكا من ناحية، ودعم التنظيمات الإرهابية من ناحية أخرى؟ والذي جاءت الإجابة عليه في العودة إلى دراسة أوصى فيها مركز أمريكي شهير (راند)، بأن تعتمد استراتيجية الولايات المتحدة في منطقة الشرق الأوسط، على دعم الجماعات الإسلامية كبديل للأنظمة الشرعية.

0 تعليق