مقاتلو المعارضة في إدلب يفجرون جسرين لإعاقة هجوم النظام

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

مع اقتراب قوات النظام من شن هجوم في محافظة إدلب، آخر أبرز معاقل الفصائل المعارضة في سوريا، أقدمت فصائل مقاتلة على تفجير جسرين في منطقة قريبة من المحافظة، لإعاقة تقدم قوات النظام السوري في حال بدأت هجوماً لاستعادتها.
وقال المرصد السوري: إن الجسرين يقعان في محافظة حماة القريبة من إدلب ويربطان بين الأراضي الخاضعة لسيطرة المعارضة ومناطق النظام. وقال المرصد: إن الخطوة تأتي في إطار تحصين الفصائل تحضيراً للعملية العسكرية وإعاقة القوات من التقدم. وأضاف: «السبب هو أنهم رصدوا دبابات وآليات النظام بالقرب من هذه المنطقة وحركة نشيطة للآليات».
وقال: «الجسران هما الجسران الرئيسيان ولكن هناك جسرين آخرين». وأشار المرصد إلى أن الجسرين يقعان في منطقة سهل الغاب في ريف حماة الشمالي الغربي.
ويقول خبراء: إن الأراضي الخاضعة لسيطرة فصائل المعارضة في سهل الغاب الواقعة بين محافظتَي إدلب وحماة، قد تكون أحد أهداف هجوم يمكن أن يشنه النظام السوري وحليفته روسيا. وتستعد قوات النظام السوري لما قد يكون المعركة الأخيرة الكبرى في النزاع الدامي الذي تشهده البلاد منذ 2011، لاستعادة محافظة إدلب عقب سيطرتها على العديد من معاقل المعارضة المسلحة في مختلف أنحاء البلاد هذا العام.
يجيء ذلك بالتزامن مع استمرار قوات النظام بعمليات التحشّد غير المسبوقة في معركة من المرجح أن تشارك فيها معظم القوى العسكرية العاملة على الأرض السورية، وعلم المرصد السوري من عدد من المصادر المتقاطعة أن قوات النظام وزعت أكثر من 2000 مدرعة على خطوط التماس الممتدة من جبال اللاذقية الشمالية إلى ريف إدلب الشرقي مروراً بسهل الغاب وريف حماة الشمالي وريف إدلب الجنوبي الشرقي، وسط تكثيف نقاط الحراسة والتمركز، وتحضير عناصرها للتقدم على حساب الفصائل والسيطرة على أكبر مساحة ممكنة.
ويرجح محللون أن تقتصر العملية العسكرية في مرحلة أولى على أطراف محافظة إدلب فضلاً عن مناطق سيطرة الفصائل المعارضة المحاذية لها في محافظات حماة وحلب واللاذقية. وحذر مدير العمليات في مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة جون كينج من أن «السيناريو الأسوأ في إدلب قادر على خلق حالة طوارئ إنسانية على مستوى لم تشهده هذه الأزمة من قبل».وقال المرصد إن تظاهرات واسعة شارك فيها آلاف السوريين خرجت في معظم المناطق الخاضعة لسيطرة الفصائل للتنديد بالجمود الدولي وعدم إبداء ردود أفعال حقيقية على تحضيرات النظام للهجوم على محافظة إدلب، وطالبوا بتحرك فاعل يجنب المدنيين مجازر حقيقية، كما هاجم المتظاهرون المبعوث الأممي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا، ووصفوه ب «الكاذب». وفي دير الزور قام عناصر خلايا تابعة لتنظيم «داعش» بتوزيع مناشير ورقية بالقرى الريفية ضمن سلسلة تحركات التنظيم بمناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية، وشملت المناشير تهديدات ب«القصاص» من كل المتعاملين مع قوات «قسد» وقوات النظام في المجال النفطي. (وكالات)

0 تعليق