"غرباء علقوا بحذائي".. زيزى شوشة تتكفل برعاية المأساة وحراستها

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

عقد منتدى الشعر المصري الجديد، بمقر حزب التجمع بمنطقة وسط البلد، مساء اليوم الأحد، ندوة مناقشة وتوقيع الديوان الأول "غرباء علقوا بحذائي" للشاعر الشابة زيزي شوشة، وأدار الندوة الشاعر على عطا؛ وناقشها كل من الشاعر محمود قرني، والشاعر إيهاب خليفة، الناقد الدكتور محمد السيد إسماعيل، وبحضور الكاتب الصحفي والشاعر أحمد المريخي، والكاتب مدحت صفوت، والكاتب علي السيد على، وآخرين.

فى البداية، الشاعر محمود قرنى، قال إن الشاعرة تقدم في ديوانها نموذجًا يبدو دالًا تمامًا على المساحات المترامية من الظلال التى يمكننا أيضًا اعتبارها عزفا منفردًا يمارسه الغرباء كل بطريقته.

وأضاف"قرني" أن الديوان فى جزئه الأول منذ قصيدة" الحرب دائرة فى الخارج" حتى قصيدة"وحدهم يعزفون معنى الوردة" يبدو خاضعًا لتكوينات الجملة الشعرية التى تكتظ بحمولة كبيرة من تشوش الحواس.

من ناحيته، قال الشاعر إيهاب خليفة، إن عنوان "غرباء علقوا بحذائي" للشاعرة زيزي شوشة يطرح جدلا؛ وقدرًا ما من الاستياء، فثمة ذات على ما يبدو تتعالى على الذين يشتبكون مع خطواتها، معتبرة إياهم علائق تلتصق بعفوية مع (حذائها) ومن المعلوم بداهة أن هذه العلائق قد تكون مهملات لا قيمة لها، أو حتى حشرات تلقى حتفها عبر تقاطعها مع الإنسان في درب واحد، غير أن العنوان لا يطرح هذا المعنى كمعنى أحادي بل يتجه إلى معان بعيدة دالة وعميقة تفسرها لنا قصيدة "لا أصدّق بيتا بعيدا" حيث تقول الشاعرة زيزي شوشة، واصفة الأم التي لا تقوم بتربية الدجاج كعادة النساء الريفيات بل تتكفل برعاية المأساة وحراستها، المأساة التي يبدو أنها من كائنات البيت الداجنة، تقول:"أمي مازالت هناك تربي حزنها، وتصنع من العالم حذاء بحجم خطواتها الضيقة".

وتابع؛ قائلًا: "هكذا تؤكد الشاعرة أن الحذاء هو المعادل الموضوعي للعالم بأسره، والغرباء هم كل الذين يحيون في هذا العالم، أي يحيون داخل هذا الحذاء الكوني! القابل للاهتراء، المعبأ بالغبار".

وتحت عنوان "تفاعلات الزمان والمكان في غرباء علقوا بحذائي" عرض الناقد الدكتور محمد السيد إسماعيل دراسته خلال الندوة، حيث أكد أن عنوان الديوان على غرابته يحدد علاقة الذات الشاعرة بالآخرين، فصيغة التنكير موحية بالعمومية والتجهيل ناهيك عن وصفهم بالغرباء، وأن هذا الوصف الذي يضع مسافة أخرى بينهم وبين الذات؛ فالآخرون -هنا ليسوا جحيما كما كان يقول سارتر.

0 تعليق