هل تبدأ الأسواق ترجمة انعكاسات المحفزات الحكومية في السيولة؟

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

أبوظبي: «الخليج»

توقع خبراء أن تتحسن سيولة الأسهم مطلع سبتمبر/ أيلول، ودخول قوى شرائية جديدة بعد أن وصلت الأسعار لمستويات جذابة، والتي تمثل فرصة حقيقية للمؤسسات والأجانب، للتخلي عن حالة الحذر والتردد التي لازمت الأسواق خلال الفترة الماضية، وذلك بالتزامن مع انتهاء موسم الإجازات السنوية.
وأكد الخبراء، أن الأسهم القيادية في العقار والبنوك لا تزال تحظى بمشتريات خجولة، علماً أن أسعارها متدنية وبعضها يتداول بأقل من القيمة الدفترية، مشيرين إلى أن المستثمرين الأفراد تفاعلهم أكثر من المؤسسات في السوق، ويمتلكون السيولة لكنهم بحاجة للتغلب على الحاجز النفسي.
أبدى الخبراء تفاؤلهم في عودة تدفق السيولة بعد الإجراءات الحكومية لتحفيز الاستثمار والمستثمرين، مشددين على وجود فرص استثمارية هامة بالأسواق في كافة القطاعات مع ملاحظة ضعف الاستثمار الأجنبي والذي تتوفر لديه السيولة العالية وخاصة صناديق الاستثمار.
رأي طارق قاقيش، المدير العام لإدارة الأصول لدى «ميناكورب»، تحسناً تدريجياً في مستويات السيولة، وهو ما سنراه بداية سبتمبر الحالي، مع تماسك مؤشرات الأسواق منوهاً إلى أن القطاع العام هو المحرك الرئيسي في المرحلة القادمة.
ولخص قاقيش النظرة التفاؤلية في الأداء المتوقع للأسهم في الفترة القادمة في ثلاثة عوامل، أولها ارتفاع معدل سعر النفط عام 2018 بنحو 32% بالمقارنة مع عام 2017، بمعنى أن الإيرادات الحكومية ستكون على ارتفاع متواصل وبالتالي ستمنح أصحاب القرار في زيادة الإنفاق.
وأشار قاقيش إلى العامل الثاني الذي يبعث على التفاؤل، وهو «عامل التقييمات»، حيث باتت الأسهم تتداول عند أسعار جذابة وخاصة القيادية منها في قطاعات البنوك والعقار مشيراً إلى أن سهم إعمار العقارية يتداول أقل من القيمة الدفترية، مضيفاً أن المستثمرين الأفراد يتفاعلون بصورة سريعة في السوق أكثر من المؤسسات، خاصة مع توافر السيولة لديهم، وحاجتهم إلى تطمينات تخرجهم من حالة التردد والحذر.
وبين قاقيش أن العامل الأخير يتمثل في الإجراءات الحكومية لعمليات تسهيل الأعمال التجارية من حيث خفض الرسوم والتكاليف على الشركات الصغيرة والمتوسطة، منوهاً إلى أن هذه القرارات ستأخذ وقتاً لإحداث تفاعل وتأثير إيجابي خلال فترة متوسطة المدى، مؤكداً أن كل ما ذكر سيعطي أجواء إيجابية وتبديد قلق المستثمرين.
من جانبه قال الخبير المالي زياد الدباس: «ما زالت أسواق الإمارات وخاصة سوق دبي تعاني من ضعف السيولة، حيث لا تشكل قيمة التداول نسبة تذكر من إجمالي القيمة السوقية لأسهم الشركات المدرجة، منوهاً إلى أن قيمة التداولات يوم الخميس الماضي، مثال هام على ضعف السيولة».
وتابع: «تراجع السيولة مؤشر على عدم الثقة والتخوف بالرغم من توفر فرص استثمارية هامة بالأسواق في كافة القطاعات مع ملاحظة ضعف الاستثمار الأجنبي والذي تتوفر لديه السيولة العالية وخاصة صناديق الاستثمار».
ورجح الدباس كذلك عودة السيولة إلى الأسواق بعد أن تراجعت خلال الصيف، معرباً عن أمله بعد إفصاح الشركات عن نتائج أعمالها للربع الثالث من العام وبعد القرارات التي أقرت بها الحكومة لتحفيز الاستثمار والمستثمرين عودة تدفق السيولة إلى الأسواق.
وائل أبو محيسن المدير العام لشركة جلوبال لتداول الأسهم والسندات، أبدى تفاؤلاً في أن تكون حركة الأسهم اكثر إيجابية مطلع سبتمبر/‏ أيلول، مع الانتهاء من موسم الإجازات الصيفية وعودة جزء كبير من المستثمرين، مشيراً إلى حالة السكون التي شهدتها الأسواق، وتركيزها على الأسهم القيادية بالدرجة الأولى جاء بالتزامن مع ضعف التداولات، فيما تذبذب أداء بعض الأسهم نتيجة للإغلاقات الشهرية، في إطار إعادة بناء المراكز الاستثمارية.
وأكد أن الأسهم القيادية استقطبت أنظار المستثمرين الأجانب، لا سميا أبوظبي الأول الذي حظي بالشراء الأجنبي بشكل مكثف منذ حوالي أربعة شهور، مؤكداً أن هذا الشراء على أسهم البنك لا يزال مستمراً من جلسة إلى أخرى، مع إظهار تحليلات السوق، تصدر أسهم البنك لمشتريات الأجانب غير العرب في أكثر من جلسة.
وبين أن جلسات الأسبوع الماضي تميزت بالشراء الانتقائي على بعض الأسهم، فيما لا تزال تتسم التداولات عموماً بالهدوء مع انخفاض مستويات السيولة الى مستويات لم تشهدها من قبل، لاسيما وأنه في بعض الجلسات جاء مجموع سيولة السوقين نحو 70 مليون درهم، مؤكداً أن أسعار شريحة كبيرة من الأسهم وصلت عند حدود مغرية جداً للشراء، وهي تمثل فرصة للمستثمرين لاقتناص هذه الأسعار.

0 تعليق