السينما المصرية فى مهرجان الجونة.. «الشباب يكسب»

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

لاقتراحات اماكن الخروج

كشفت المهرجانات السينمائية الدولية والمحلية عن سيطرة جيل الشباب على التمثيل المصرى فيها، ويؤكد مهرجان الجونة منذ دورته الأولى انحيازه التام لسينما الشباب باختياره هذا العام فيلم «يوم الدين»، للمخرج أبوبكر شوقى، فى أولى تجاربه الروائية الطويلة، ليمثل مصر فى أولى مسابقاته.

الفيلم عُرض أمس الأول، وحظى باستقبال جماهيرى لافت، وأبدى جمهور الفيلم إعجابه الشديد بالحالة الإنسانية التى فجرها ويقدمها العمل من خلال شخصية «بشاى»، المصاب بالجذام، والذى يعيش داخل المستعمرة وحيداً بعد مرض زوجته بداء عضال، وبعد رحيلها يقرر البحث عن أهله الذين لا يعرف عنهم سوى أنهم يعيشون فى سوهاج، وتشاركه فى الرحلة عربته الكارو و«أوباما»، الطفل الذى يعيش داخل دار أيتام، وفى الرحلة يقابل مجموعة مختلفة من البشر، ويمر بظروف صعبة يتعامل معها بعفويته، ويكتشف عندما يصل إلى والده وأهله أن الحياة داخل المستعمرة أفضل من العيش بين مجتمع مشوه نفسياً وإنسانياً. وأبطال الفيلم اختارهم المخرج من شخصيات طبيعية معظمها يخوض تجربة التمثيل لأول مرة.

وحرص عدد كبير من النجوم على مشاهدة الفيلم فى عرضه الأول، ونال الفيلم إعجاب الكثيرين منهم، لدرجة أن الفنان خالد الصاوى ظل يصفق طويلاً للفيلم عقب نزول تترات النهاية، فيما دخلت الفنانة رانيا يوسف فى نوبة بكاء شديدة، وأكدت الفنانة منى زكى، عضو لجنة التحكيم، أن الفيلم لمسها إنسانياً، وأكد منتجه المشارك محمد حفظى أن وجود الفيلم ومشاركته ضمن أفلام مهرجانات كبرى يعطيه دفعة كبيرة تسويقياً فى التوزيع، وهى لا تقل أهمية عن العرض الجماهيرى، وهى بداية لنجاحه، وأشار «حفظى» إلى أن الفيلم بسيط وسهل، ما يجعله مقبولاً لدى الجمهور.

من جانبه، اعتبر الناقد انتشال التميمى حالة الإعجاب الجماهيرى بالفيلم تصويتاً جديداً يضاف للعمل لترشيحه لمسابقة الأوسكار.

وقال المهندس نجيب ساويرس، مؤسس مهرجان الجونة، إن الفيلم خير مَن يمثل شعار المهرجان، وهو «سينما من أجل الإنسانية»، وأكد أنه بكى مرتين أثناء مشاهدة الفيلم الأولى، التى كانت فى مهرجان كان، والثانية فى الجونة.

جدير بالذكر أن الفيلم مثّل مصر فى مايو الماضى فى المسابقة الرسمية لمهرجان كان، واختير مؤخراً ليمثلها فى مسابقة الأوسكار لأفضل فيلم أجنبى، وشارك فى بطولته راضى جمال وشهيرة فهمى.

عمل آخر يحمل اسم مصر فى المسابقة الطويلة بعنوان «الحلم البعيد»، يتقاسم إخراجه مروان عمارة ويوهانا دومكا، وهو فيلم مصرى ألمانى مشترك، وتتناول أحداثه بداية انطلاق الربيع العربى وتخبط ما بعد ثورة يناير، والذى سلب الجزء الجنوبى من شبه جزيرة سيناء سحرها كمنتجع سياحى صيفى.

وفى مسابقة الأفلام الروائية القصيرة، يمثل مصر فيلم «شوكة وسكينة»، للمخرج آدم عبدالغفار، وبطولة منة شلبى وآسر ياسين. وأحداث العمل تدور حول رجل وامرأة لا يعرفان بعضهما كثيراً، يتقابلان وكأنه لقاء عشاء، ويتحدثان بكل حرية عن رأيهما فى الحب والزواج والخيانة، ويتطور الحوار إلى البوح بالأسرار والأسباب التى تدفع الشخص إلى الخيانة، ويصلان إلى نقطة اكتشاف الحقيقة.

وفى المسابقة نفسها، يشارك فيلم قصير آخر بعنوان «ماتعلاش على الحاجب»، تأليف هيثم دبور، وإخراج تامر عشرى، فى ثانى لقاء يجمع بينهما، بعد فيلم «فوتو كوبى»، الذى نال عدة جوائز، آخرها حصول بطله محمود حميدة على جائزة أفضل ممثل من مهرجان كازان.

فى فيلم «ماتعلاش على الحاجب»، تتناول الأحداث كلمة كتبتها بطلة الفيلم التى تُدعى «عائشة» أو «حور عين»، كما تلقبها صديقاتها، على إحدى الصفحات المغلقة للمنتقبات على موقع التواصل الاجتماعى، وهى فتاة منتقبة تقول فيها: «إيه اللى لو ماكنش حرام كنتى عملتيه؟»، وتكتشف «عائشة» أثناء زيارتها للمول للتسوق الإجابة عن سؤالها، ما يجعلها تكره الحياة. وفى برنامج الاختيار الرسمى خارج المسابقة، يُعرض فيلم «عيار نارى»، للمخرج كريم الشناوى، وبطولة روبى وأحمد الفيشاوى ومحمد ممدوح، وتدور أحداثه أثناء اشتباكات لاظوغلى.

0 تعليق