وثائق تثبت أحقية آل خليفة بحكم شبه جزيرة قطر

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

علي شهاب - المنامة

أكدت وثائق تاريخية نشرت أمس للمرة الأولى في مؤتمر عقد بالمنامة الأحقية التاريخية لأسرة آل خليفة الحاكمة في مملكة البحرين وسيادتهم على شبه جزيرة قطر منذ بداية إنشاء دولة آل خليفة في 1762م.

وتضمن المؤتمر الذي حمل عنوان «حكم آل خليفة في شبه جزيرة قطر: التاريخ والسيادة» ثلاثة محاور رئيسية.

وقال رئيس مجلس أمناء مجلس البحرين للدراسات الاستراتيجية والدولية والطاقة الشيخ الدكتور عبدالله آل خليفة، إن إنشاء دولة آل خليفة في الزبارة في 1762، كان نقطة تحول محورية في تاريخ المنطقة الحديث، حيث نهض حكام آل خليفة بكافة أعمال السيادة في تلك المنطقة في إطار حكم رشيد، وقدموا نموذجا في الإدارة وحماية التجارة، وتأمين الملاحة البحرية، إلى جانب استتباب الأمن، وتطبيق النظام والقانون، والقيام بمهام ومسؤوليات الدولة الحديثة، وتنفيذ أحكام المعاهدات الدولية على شبه جزيرة قطر وجزر البحرين، ونتيجة لذلك تحولت الزبارة إلى حاضرة سياسية ومركز تجاري مزدهر، وواجهة رئيسية في الخليج العربي.

الزبارة جزء من البحرين

وأشار إلى أن الزبارة تحت حكم آل خليفة، كانت رمزا للوحدة الأزلية بين شبه جزيرة قطر وجزر البحرين. وهي حقيقة أكدتها مملكة البحرين في أكثر من محفل، كما أكدها أهالي المنطقة.

وأكد أن البحرين لم تتخل يوما عن الزبارة، بل كانت ضمن المطالب الرئيسة أمام محكمة العدل الدولية، باعتبارها والمناطق الأخرى تشكل جزءا أصيلا من أراضيها، وهي حقوق تاريخية وشرعية موثقة من كيان البحرين السيادي، حيث رسمت الحدود الجديدة جبرا بقوة إسناد أجنبية، للاستحواذ على منابع الطاقة.

كما تعرضت البحرين، وفقا لآل خليفة، لسلسلة متواصلة من الأطماع والمؤامرات، وتحملت الكثير من أجل النأي بمجلس التعاون الخليجي عن الخلافات.

آل ثاني عنوان التمرد

وأضاف «في المقابل، شكل حكام آل ثاني على الدوام، عنوانا للتمرد والتآمر، ومصدرا للفتن والفرقة، لتحقيق أغراض السيطرة والتوسع، وبكافة الوسائل غير المشروعة، ومنها اللجوء إلى القوة المسلحة الغاشمة والتهجير القسري، كما حدث في العدوان العسكري على إقليم الزبارة في عام 1937، وتكرر في الديبل خلال 1986، وصولا إلى التدخلات القطرية في الشؤون الداخلية لمملكة البحرين عبر دعم جماعات الإرهاب، والتحريض الإعلامي، وتجنيس فئات معينة، بشكل غير قانوني، بغرض التأثير على النسيج الاجتماعي».

ولفت إلى الأضرار البالغة التي تمثلت في شهداء الواجب الأبرار، وتأثر البنى التحتية، والنهب المنظم لثروات البحرين في أراضيها التاريخية، فضلا عن معارضة حكام الدوحة للإصلاحات الرائدة والكبيرة في البحرين، والتي يقودها بحكمة واقتدار عاهل البلاد.

عراب الفوضى

وهذه القضايا والحقائق، جرى استعراض وتوثيق جانب مهم منها، خلال منتدى «دراسات» السنوي في دورته الأولى خلال شهر يناير الماضي، والذي جاء بعنوان «قطر: عراب الفوضى والأزمات في الشرق الأوسط»، وكذلك كتاب المركز الجديد «العدوان القطري على الديبل عام 1986».

ووصف أمين عام مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية الدكتور سعود السرحان، هذا المؤتمر بالمهم جدا والفريد من نوعه، خصوصا أنه يقدم وثائق تعرض للمرة الأولى عن تاريخ الزبارة وعلاقة آل خليفة بها وتاريخهم، وهي وثائق تجاوزت الحساسية السياسية في دول الخليج وعرضت لأول مرة، وتنعكس هذه الوثائق لتوضح الأوضاع الديموجرافية التي كانت موجودة وكذلك الجغرافيا السياسية والتاريخية في منطقة دول الخليج.

مراهقات سياسية

وأكد الخبير الاستراتيجي الدكتور فهد الشليمي أن التاريخ يعيد نفسه، مستشهدا بالأحداث التاريخية قبل 105 سنوات من حضور الأتراك وعدم الصفاء مع دول الجوار، مشيرا إلى أن هذا المؤتمر يوثق الحق إلى أصحابه منذ نحو 100 عام، داعيا إلى وجود اتفاقيات تضبط وتمنع المراهقات الرئاسية وسلوك الحكام المشاغبين بالتعدي على دول الجوار.

اللجوء إلى لاهاي تكتيك مفضوح

ووصف ذهاب دولة قطر إلى محكمة العدل الدولية في لاهاي بالتكتيك السياسي المفضوح، المراد به الإثارة ليس أكثر، وتسليط الضوء عليهم ولعب دور المظلومية رغم أن أساس التحكيم الدولي والذهاب إليه يعتمد على موافقة الطرفين وتم استخدام هذه السياسة دون الرجوع إلى الطرف الآخر، وهو أسلوب دبلوماسي فاشل من أجل إقناع المجتمع الدولي بزعمهم.

حقوق للعائلات المهجرة

بدوره أشار عضو مركز لندن للممارسة القانون الدولي كميل البوشوكة، إلى أن كثيرا من العائلات التي هجرت قسرا من الزبارة يحق لها المطالبة بتعويضات، أسوة بمطالبات الهنود الحمر للأمريكيين بالتعويضات، وكذلك ضحايا النازية والتهجير القسري لسكان نامبيا من الألمان، وخاصة أن الحق لا ينتهي بالتقادم، موضحا أن ألمانيا اعتذرت عن إبادة جماعية ارتكبتها قواتها بحق عدد كبير من سكان نامبيا قبل نحو 100 عام، حيث بدأت التعويضات من 2016، لافتا إلى أنه يحق لقبيلتي آل مرة والهواجر المطالبة بالتعويضات من قبل حكومة قطر نتيجة إسقاط جنسياتهم والضرر التاريخي المترتب على ذلك.

محاور المؤتمر

  • الزبارة عاصمة آل خليفة في شبه جزيرة قطر وجزر البحرين
  • التمرد على شرعية آل خليفة في شبه جزيرة قطر
  • العدوان القطري على فشت الديبل 1986

0 تعليق